| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

العرب ودرس فاروق حسني
انتهت مساعي وزير الثقافة المصري فاروق حسني لتولي منصب مدير عام اليونسكو بفشل مؤلم وقاسي ، فلا يوجد أكثر ألماً في عملية انتخابية من أن تتصدر نتائج الاقتراع على مدار ثلاث جولات ثم تتعادل في الرابعة وتخسر في الأخيرة بفعل مؤامرة خسيسة .
مصدر الألم في هذه الحالة أن الخسارة قد أتت على عكس رغبة الناخبين الحقيقية ، فقد أكد هؤلاء ثلاث مرات متتالية رغبتهم في تولي فاروق حسني منصب المدير العام ، لكن المتآمرون كان لهم رأي آخر ، فهم وإن اختلفوا فيما بينهم إلا أنهم اتفقوا في النهاية على المرشح العربي .
ليست خسارة فاروق حسني خسارة لشخص الرجل ( بالمناسبة لست من المعجبين بكثير من أفكاره ) ولكنها خسارة لهويته العربية المسلمة ( حتى في صورتها المثيرة للجدل لدى العرب أنفسهم ) ، فهؤلاء العرب ليس مقبولاً أن يكون منهم أحد في مثل هذه المواقع والمناصب في المنظمات والهيئات الدولية ، ولعل التاريخ يذكرنا بمرة كان فيها مصري آخر بديلاً لبان كي مون وهو بطرس غالي وعندما أراد أن يجدد ولايته مرة أخرى وقفت أمريكا بكل قوة ضد ذلك لموقف اتخذه على غير رغبتها وجاءت بدلاً منه بكوفي عنان الأكثر طوعاً وانسجاماً .
إن الرفض الغربي المبدئي لأن يتولى عربي أو مسلم موقعاً أول في أي منظمة أو هيئة دولية ليس مقتصر على السياسة ، بل ها هي الثقافة تثبت
يوميات أسرة غزية تحت الحرب
اليوم السادس عشر والأخير
الأحد 18/1/2009
صحوت هذا اليوم على صوت مؤذن الفجر ، وقد كنت تركت الراديو مفتوحاً ( على أحجار الكهرباء ) أملاً في سماع خبر وقف إطلاق النار ولكني نمت قبل ذلك ، وما إن صحوت حتى كان الراديو يردد خبرا طال انتظاره ، وهو موافقة الحكومة الإسرائيلية على وقف إطلاق النار من جانب واحد ، رأيت أنها فرصة لأذهب لصلاة الفجر في المسجد ، وقد تغيبت عنها منذ الحرب البرية بدافع الخوف ، وذهبت للمسجد لصلاة الفجر والكهرباء لا تزال مقطوعة ، ومن ثم عدت لأواصل نومي ، ولا أنكر أني شعرت بنوع من الطمأنينة للمرة الأولى منذ بداية الحرب البرية ، فلم أعد أسمع أصوات القصف والقذائف والرصاص ولا الطائرات والغارات ،
نمت من جديد و صحوت بعد ساعة تقريبا على يدي مؤمن الذي جاء ليستلقي بحضني ، بدأ يداعبني ويضربني بيده على وجهي ، بينما كان إبراهيم يبكي مطالبا بمصاصة الحليب ، بينما رغد كالعادة لا تريد النهوض من الفراش .
بدا اليوم هادئا ، ومختلفا تماما عن كل ما سبقه من الأيام ، استمعت مرة أخرى للأخبار ، كأنني أريد التأكد من صدق الأنباء التي تتحدث عن وقف إطلاق النار ، سمعت راديو لندن الذي أكد لي ما سمعته فجرا ، وأن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ فعلا الساعة الثانية من فجر اليوم ، ولم تسجل إلا حالة اشتباك واحدة وبسيطة ، أعقبها إطلاق بعض صواريخ الغراد،
بدا الجميع مترقبا للسويعات والدقائق القا
يوميات أسرة غزية تحت الحرب
اليوم الخامس عشر
السبت 17/1/2009
استيقظت التاسعة صباحا تقريبا ، صنعت فطورا فقمت بقلي بعضا من أقراص الفلافل ، والباذنجان ، واستغربت رغد أني أقليه بقشره ، ولكنها استطعمت به عندما تذوقته ، كان أبي يخبرني أن احد الإسرائيليين كان يقول له فيما مضى وقتما كان أبي عاملا في إسرائيل ، أن العرب غريبون فهم في القلي يرمون القشر ويأكلون لب الباذنجان ، وفي المحشي يأكلون القشر ويرمون اللب ، أنا خالفت هذا الكلام وأكلت القشر واللب في القلي .
نزلت لأحضر لأم رغد بعض دلاء الماء في عملية متعبة جداً ، ولكني لم أجد المفتاح الذي كان مع أخي محمد الذي لم يكن في البيت ، مما اجل التعب في نقل الماء لوقت آخر.
خرجت للشارع لأجد أبي وأخواني مستمرين في حملة نقل أعواد القصب المهروس والمجرف من الأرض إلى البيت ، ومستمرين أيضا في عملية بيعه لأطفال الحي ، وكباره والذي بدأوا يتعودون على أكله بشكل يومي ، وقد تفاجآنا بالعدد الكبير الذي يأتينا طالبا شراء القصب ، أنا لم أتذوقها طول هذه الفترة ، وقد قالوا لي لو تذوقت القصب مرة واحدة ومصصت عودا فقط ، ستجد نفسك بشكل تلقائي تقضي وقتك في طلب مص القصب ، وهذا ما يحدث للناس هنا في الشارع ، وهنا عرفت سر ما يحدث مع ابني مؤمن والقصب ، فهو يقضي وقته برفقة خالد عمه الأصغر ، في مص القصب أو طلبه ، وهو يجري وراء خالد وينادي بلغته الخاصة ، بصبة ، بصبة بدلا من قصبة .
لم تأت المياه في اليوم السابق ولا هذا اليوم ، ورغم أنني أخذتني النخوة لكي أحاول الاستفسار من الموظف المختص في محطة المياه التابعة للبلدية ، فأخذت رقمها واتصلت عليه ، ولكني كلما اتصلت
يوميات أسرة غزية تحت الحرب
اليوم الرابع عشر
الجمعة 16/1/2009
لم ألاحظ أي شيء غريب هذه الليلة ، ولم أقم من نومي إلا لأداء صلاة الفجر فقد كانت ليلة هادئة ، طلبت مني أم رغد إحضار بعض دلاء الماء من الأسفل فاستغربت ، أين ذهب الماء الذي ملأناه أول أمس ، لقد كان لدينا ما يكفينا ليومين ، لكني أعرف أن أم رغد تعشق النظافة لدرجة لا يتخيلها أحد ، فيكفي أن يأتي الغبار على الثياب لتقرر غسلها ، وقد ذهبت سدى كل محاولاتي وطلباتي أن تراعي أزمة نقص المياه ، كانت هذه نقطة خلاف بيننا ، ولكني على أي حال نزلت إلى الأسفل وأحضرت أربعة دلاء من الماء رغما عني طبعا.
قمت بقلي بعض أقراص الفلافل ، وقامت هي بإعداد طبقاً من الفول ، وتناولنا إفطارا لذيذا بحمد الله مع الأولاد ، كانت لإبراهيم نكتة جميلة أثناء تناولنا طعام الفطور ، إبراهيم يذهب بكل شيء يقع بين يديه إلى فمه ، وهذه المرة وقع في يديه أقراصا من الفلافل ، وبالطبع طريقها لفمه كالعادة ، أمه أعطته قرصا من الفلافل ، فهجم عليه يريد أن يمسكه ، وبمجرد أن يمسكه يلقيه من يديه الجميلتين ، كأنه تلقى لسعة من نحلة مثلاً ، كان شكله مضحكا ، والضحك في زمن الحرب نعمة محسود عليها من يضحك ، ومن ثم تكرر أمه المسألة تعطيه قرص الفلافل فيلقيه من يديه مرة أخرى ، ضحكت وقلت لأمه أخيرا هناك شيئا لا يذهب لفم إبراهيم ، وعلى أي حال بعد شد وجذب ، ومحاولة تليها أخرى تمكن أخيرا من مسك قرص الفلافل ولكنه لم يستطعم به فألقاه من فمه .
اغتسلت وذهبت لصلاة الجمعة ، عادتي أن أصلي الجمعة في مسجد المنطار الذي يقع في أعلى منطقة بغزة ، وبعدما أصبحت على مقربة من المسجد أخبرني أحد الجيران أن المسجد مغلق ، ضحكت وسألته ما السبب ؟؟ قال لي : أن المؤذن المسئول عنه قد أغلقه بعد الغارة التي أطلق فيها صاروخ على تلة المنطار من الجهة الأ









