العرب ودرس فاروق حسني
انتهت مساعي وزير الثقافة المصري فاروق حسني لتولي منصب مدير عام اليونسكو بفشل مؤلم وقاسي ، فلا يوجد أكثر ألماً في عملية انتخابية من أن تتصدر نتائج الاقتراع على مدار ثلاث جولات ثم تتعادل في الرابعة وتخسر في الأخيرة بفعل مؤامرة خسيسة .
مصدر الألم في هذه الحالة أن الخسارة قد أتت على عكس رغبة الناخبين الحقيقية ، فقد أكد هؤلاء ثلاث مرات متتالية رغبتهم في تولي فاروق حسني منصب المدير العام ، لكن المتآمرون كان لهم رأي آخر ، فهم وإن اختلفوا فيما بينهم إلا أنهم اتفقوا في النهاية على المرشح العربي .
ليست خسارة فاروق حسني خسارة لشخص الرجل ( بالمناسبة لست من المعجبين بكثير من أفكاره ) ولكنها خسارة لهويته العربية المسلمة ( حتى في صورتها المثيرة للجدل لدى العرب أنفسهم ) ، فهؤلاء العرب ليس مقبولاً أن يكون منهم أحد في مثل هذه المواقع والمناصب في المنظمات والهيئات الدولية ، ولعل التاريخ يذكرنا بمرة كان فيها مصري آخر بديلاً لبان كي مون وهو بطرس غالي وعندما أراد أن يجدد ولايته مرة أخرى وقفت أمريكا بكل قوة ضد ذلك لموقف اتخذه على غير رغبتها وجاءت بدلاً منه بكوفي عنان الأكثر طوعاً وانسجاماً .
إن الرفض الغربي المبدئي لأن يتولى عربي أو مسلم موقعاً أول في أي منظمة أو هيئة دولية ليس مقتصر على السياسة ، بل ها هي الثقافة تثبت
























